|
|
|
|
|
إذا المـرء أفشـى سـره بلسانـه ولام عليـه غيـره فهـو أحمـق
|
|
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يستودع السر أضيـق
|
|
|
|
صن النفس واحملها على ما يزينهـا تعش سالماً والقـول فيـك جميـل
|
|
ولا تـريـن الـنـاس إلا تجـمـلاً نبـا بـك دهـر أو جفـاك خليـل
|
|
وإن ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غدٍ عسى نكبات الدهـر عنـك تـزول
|
|
ولا خير فـي ود امـريءٍ متلـونٍ إذا الريح مالت ، مال حيـث تميـل
|
|
وما أكثـر الإخـوان حيـن تعدهـم ولكنهـم فـي النائـبـات قلـيـل
|
|
|
|
إن الفقيه هـو الفقيـه بفعلـه ليس الفقيـه بنطقـه ومقالـه
|
|
وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقه ليس الرئيس بقومه ورجالـه
|
|
وكذا الغني هو الغني بحالـه ليس الغنـي بملكـه وبمالـه
|
|
القناعة
|
|
رأيت القناعة رأس الغـنف صرت بأذيالها متمسـك
|
|
فلا ذا يراني على بابـه ولا ذا يراني به منهمـك
|
|
فصرت غنياً بلا درهـمٍ أمر على الناس شبه الملك
|
|
|
|
لما عفوت ولم أحقد على أحدٍ أرحت نفسي من هم العداوات
|
|
إني أحيي عدوي عند رؤيته أدفع الشر عنـي بالتحيـات
|
|
الناس داء ودواء الناس قربهم وفي اعتزالهم قطع المـودات
|
|
تأتي العزة بالقناعة
|
|
أمت مطامعي فأرحت نفسي فإن النفس ما طمعت تهون
|
|
وأحييت القنوع وكان ميتـاً ففي إحيائه عرض مصون
|
|
إذا طمع يحل بقلـب عبـدٍ علته مهانة وعـلاه هـون
|
|
الإعراض عن الجاهل
|
|
أعرض عن الجاهل السفيه فكل ما قـال فهـو فيـه
|
|
ما ضر بحر الفرات يومـاً إن خاض بعض الكلاب فيه
|
|
|
|
ومن هاب الرجـال تهيّبـوه ومن حقر الرجال فلن يهابا
|
|
ومن قضت الرجال له حقوقاً ولم يقض الرجال فما أصابا
|
|
|
|
إذا سبنـي نـذل تزايـدت رفعـه وما العيب إلا أن أكـون مساببـه
|
|
ولو لم تكن نفسـي علـى عزيـزة لمكنتها مـن كـل نـذل تحاربـه
|
|
ولو أنني اسعـى لنفعـي وجدتـن كثير التوانـي للـذي أنـا طالبـه
|
|
ولكننـي اسعـى لأنفـع صاحبـي وعار على الشبعان إن جاع صاحبه
|
|
يخاطبني السفيه بكل قبح فأكره أن أكون له مجيباً
|
|
يزيد سفاهة فأزيد حلماً كعودٍ زاده الإحراق طيباً
|
| مصير الظالمين |
|
إذا ما ظالم استحسن الظلم مذهباً ولج عتواً فـي قبيـح اكتسابـه
|
|
فكله إلى صرف الليالـي فإنهـا ستدعو له ما لم يكن في حسابـه
|
|
فكم قد رأينـا ظالمـاً متمـرداً يرى النجم رتيهاً تحت ظل ركابه
|
|
فعما قليلٍ وهـو فـي غفلاتـه أناخت صروف الحادثات ببابـه
|
|
وجوزى بالأمر الذي كان فاعلاً وصب عليه الله سـوط عذابـه
|
|
|
|
قالوا اسكت وقد خوصمت قلت لهم إن الجـواب لبـاب الشـر مفتـاح
|
|
والصمت عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرف وفيه أيضاً لصون العرض إصـلاح
|
|
أما ترى الأسد تخشى وهي صامته ؟ والكلب يخسى لعمري وهـو نبـاح
|
|
إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت
|
|
فإن كلمته فرجت عنـه وإن خليته كمداً يمـوت
|
|
|
|
ارحل بنفسك من ارضٍ تضام بها ولا تكن من فراق الأهل في حرق
|
|
فالعنبر الخام روث فـي مواطنـه وفي التغرب محمولُ على العنـق
|
|
والكحل نوع من الأحجار تنظـره في أرضه وهو مرمي على الطرق
|
|
لما تغرب حاز الفضـل أجمعـه فصار يحمل بين الجفن والحـدق
|
|
إذا ما كنت ذا قلـب قنـوعٍ فأنت ومالك الدنيـا سـواء
|
|
ومن نزلت بساحته المنايـا فلا أرض تقيـه ولا سمـاء
|
|
وأرض الله واسعـة ولكـن إذا نزل القضا ضاق الفضاء
|
|
|
|
اصبر على مر الجفا من معلمٍ فإن رسوب العلم في نفراتـه
|
|
ومن لم يذق مر التعلم ساعة تجرع ذل الجهل طول حياته
|
|
ومن فاته التعلم وقت شبابـه فكبر عليـه اربعـاً لوفاتـه
|
|
وذات الفتى والله بالعلم والتقى إذا لم يكونا لا اعتبار لذاتـه
|
|
|
|
رأيت العلم صاحبـه كريـم ولـو ولدتـه آبـاء لـئـام
|
|
وليس يزال يرفعه إلـى أن يعظم أمـره القـوم الكـرام
|
|
ويتبعونه فـي كـل حـالٍ كراعي الضأن تتبعه السوام
|
|
فلولا العلم ما سعدت رجـال ولا عرف الحلال ولا الحرام
|
من شعر عنترة بن شداد العبسي
| أَثْنِـي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِـي | سَمْـحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَـمِ |
| وإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ | مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعمِ العَلْقَـمِ |
| يُخْبِـركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِـي | أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَـمِ |
| ومُـدَّجِجٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ | لامُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ |
| جَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ | بِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ |
| فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ | ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِ |
| فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنَشْنَـهُ | يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ |